"أدهم" فى "حكاية حياة".. يثبت خطوات أحمد مالك الفنية

استطاع الفنان الصاعد أحمد مالك تقديم دور مختلف وجديد فى مسلسل «حكاية حياة» الذى يجسد خلاله شخصية أدهم ابن «حياة» التى تجسد دورها غادة عبدالرازق دون أن يعلم أنه ابنها، بل تعرف عليها كامرأة أعجب بها ويريد إقامة علاقة معها، ورغم صعوبة الدور والتحولات الكثيرة فى الشخصية فإن مالك برع فى أداء دوره بحرفية شديدة، وهو ما يوضح أنه ذاكر الشخصية التى يجسدها كثيرا واعتمد على تعبيرات الوجه.


ورغم أن مالك شارك العام الماضى مع الفنانة غادة عبدالرازق أيضاً فى مسلسل «مع سبق الإصرار»، وقدم شخصية ابن غادة أيضا وكانت الشخصية مركبة وصعبة أيضا، حيث كان يعانى من الإدمان والشخصية كان بها كثير من النقلات والتحولات وقدمها مالك ببراعة، لكن دوره فى مسلسل «حكاية حياة» مختلف شكلا وموضوعا، حيث تبدأ أحداث المسلسل لتوضح مدى انحراف مالك أو «أدهم» واستهتاره وعلاقته المتعددة مع الفتيات وعدم امتلاكه أى أخلاق لدرجة أن يعجب بوالدته وهو لا يعلم أنها والدته ورغم فارق السن الواضح بينهما فإنه لا يهتم بذلك، فاستطاع مالك تقديم شخصية الشاب المستهتر منعدم الأخلاق بشكل واقعى للغاية.


ويأتى التحول بعد ذلك فى شخصية أدهم بعدما يكتشف خيانة زوجة خاله يوسف وتجسد دورها نجلاء بدر، بينما يجسد دور خاله «أحمد زاهر» والذى يعتبره أقرب صديق له ولا يستطيع إخباره بذلك، وقدم مالك مشهدا رائعا وهو المشهد الذى جمع بينه وبين خاله فى ملهى ليلى بعد اكتشاف خيانة زوجة خاله ومدى تردده فى إخبار خاله بتلك الحقيقة حتى لا يتهور ويقتلها وتضيع حياته، وفى الوقت نفسه لا يريد أن يعيش خاله مخدوعا مع زوجة خائنة وظهرت هذه الحيرة بوضوح وببراعة شديدة على وجه مالك، فقدم المشهد كأن لديه خبرة سنوات طويلة فى التمثيل وفى التحكم فى انفعالات الوجه بشكل كبير ليجعله يوصل للجمهور ما يريد قوله ولكن دون كلام، بينما كان التحول الأخير فى شخصية مالك عندما علم أن «حياة» هى والدته، وكيف استطاع أن يوصل للجمهور الفرق فى نظرة ولد أو شاب لحبيبته أو الفتاة التى يريدها وهى نظرة شهوانية بحتة إلى نظرة ولد لأمه التى حرم منها منذ سنوات طويلة، وفوجئ بكونها أمه رغم وجود أم أخرى له وهى خالته «ندى» روجينا التى ربته على أساس أنه ابنها ولم يكن يعلم شيئا خلاف ذلك، وبالفعل كان مالك متحديا لنفسه وللجميع خاصة فى المشهد الذى عاد فيه لأمه بعد أن علم بالحقيقة من جدته «سميرة محسن»، واستطاع مالك أن يجعل الجمهور يبكى على هذا المشد من شدة الصدق الذى أداه به، ورغم صغر سن مالك فإنه يسير بخطوات واثقة نحو النجومية وكأنه ولد ممثلا، وهذا ما يؤكد أن مستقبل مالك سيكون مبهرا فى عالم الفن بعد اكتسابه المزيد من سنوات الخبرة.